سميرة مختار الليثي

484

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

وزوّج المأمون محمّد بن عليّ الرّضا بابنته « 1 » . وكتب الحسن بن سهل إلى نائبه بالعراق عيسى بن محمّد بن أبي خالد يخبره بالبيعة لعليّ الرّضا ، ويأمره بأخذ البيعة من أهالي بغداد وأن يرغمهم على لبس الخضرة في أقبيتهم وقلانسهم وأعلامهم وأنّه يمنحهم أرزاق سنة « 2 » . فلمّا سمع العبّاسيون ببغداد ، ما فعل المأمون من نقل الخلافة من البيت العبّاسيّ إلى البيت العلوي ، وتغيير لباس آبائه وأجداده بلباس الخضرة أنكروا ذلك ، وخلعوا المأمون من الخلافة غضبا من فعله ، وبايعوا عمّه إبراهيم بن المهدي « 3 » . واختار إبراهيم ابن أخيه إسحاق بن موسى بن المهدي وليّا لعهده ، ووعد بمنح كلّ فرد عشرة دنانير في أوّل السّنّة الهجرية التّالية . ولكن الجند شغبوا على إبراهيم وطالبوا بأرزاق ستّة شهور فمنح كلّ جندي مئتي درهم نقدا ، على أن يتسلم باقي

--> انظر ، كشف الغمّة من نسخة قديمة مصحّحة كانت عليها إجازات العلماء الكرام ، وكان مكتوبا عليها في هذا الموضع على الهامش أشياء نذكرها وهي هذه : وكتب بقلمه الشّريف تحت قوله : والخلافة من بعده « جعلت فداك » . وكتب تحت ذكر اسمه عليه السّلام « وصلتك رحم وجزيت خيرا » . وكتب عند تسميته بالرّضا « رضي اللّه عنك وأرضاك وأحسن في الدّارين جزاك » . وكتب بقلمه الشّريف تحت الثّناء عليه « أثنى اللّه عليك فأجمل ، وأجزل لديك الثّواب فأكمل » . ثمّ كان على الهامش بعد ذلك « العبد الفقير إلى اللّه تعالى الفضل بن يحيى - عفا اللّه عنه - قابلت المكتوب الّذي كتبه الإمام عليّ بن موسى الرّضا صلوات اللّه عليه وعلى آله الطّاهرين مقابلة بالّذي كتبه الإمام المذكور عليه السّلام حرفا فحرفا ، وألحقت ما فات منه ، وذكرت أنّه من خطّه عليه السّلام . وذلك في يوم الثّلاثاء مستهلّ المحرّم من سنة تسع وتسعين وستمئة الهلالية بواسط ، والحمد للّه على ذلك وله المنّة ، إنتهى » . ( 1 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 4 / 28 ، ابن طولون ، الشّذرات الذّهبية : 97 . ( 2 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 139 . ( 3 ) انظر ، المجدي في أنساب الطّالبين : 199 ، ابن كثير ، البداية والنّهاية : 10 / 248 - 249 .